القضاة والمحامون مواقف وطرائف.. قالت له إنّها شهوانية/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
القانون كالمنازل
على اثر انتقاد بعض النوّاب النواقص التي حصلت في قانون أصول المحاكمات الجزائية، والتي ادت الى تعديله بعد أقلّ من أسبوعين، قال المحامي الرئيس نبيه بري:
– قد يكون هناك نواقص لأنّ القوانين مثل المنازل، لا نعرف ماذا ينقصها إلاّ إذا سكناها.
* * *
براءة الموكّل
كان المحامي الكبير المرحوم موسى برنس يشدّد دائماً على وجوب التدقيق في أيّ واقعة مهما كانت بسيطة، وطرح الاسئلة المتشعبة بشأنها لعلّها توصل الى الحقيقة.
وفي هذه المناسبة، يقول انه عرضت عليه دعوى حيث اتهم احدهم بجريمة قتل، فيما هو يصر على انها انتحار، فاحتار الاستاذ برنس كيف يمكن ان تكون جريمة انتحار والمغدور مصاب بطلقين ناريين من مسدس. وبعد استنفاد جميع الطرق لجأ الى خبير اسلحة فاكتشف ان المسدس يطلق احيانا طلقتين مرة واحدة لان "الديكة تزحط" على حد قول برنس.
وهكذا اصدر قاضي التحقيق قراراً قضى بمنع المحاكمة عن موكله.
* * *
اعطني تقريراً طبياً
انتقد المحامي سامي ابو جودة بعض المحللين الذين يقولون دائما ان المجرم الذي يقتل الناس لا يستحق الاعدام لانه مريض نفسيا. وانهم بالنتيجة يلقون التبعة على المرض النفساني.
واضاف ان هذا الوضع يشبه قصة تلك المرأة التي زارت الطبيب وقالت له انها شهوانية وانها تمارس الغرام مع كل من تلتقيه. فأجابها الطبيب قائلاً:
– السبب ليس في الشهوة بل انت مريضة.
فقالت له فوراً:
– ارجوك اعطني تقريرا طبيا بأني مريضة لانهم يقولون عني في الحيّ بأنني ش.
* **
أحبّوا نساءكم
يروي المحامي الشيخ غسّان كسروان الخازن عن أحد المشايخ الخازنيين أنه كان يحضر عرساً في آب 2003 عندما وقف الكاهن يقول العبارة الشهيرة ايها الرجال احبوا نساءكم…
فعلق الشيخ الخازن قائلاً:
– طالما نحب نسوان غيرنا بالقليلي نحب نسوانا.
* * *
ايش علقلو
يروي النائب المحامي اوغست باخوس ان كاهنا في منطقة معينة كان يقرأ الانجيل امام المصلين الذين كان من بينهم رجل ضخم لم يكن يحب الكاهن، بحيث جلس في المقعد الامامي يستمع اليه باهتمام املاً في خطأ ما لينتقده. وعندما وصل الكاهن الى المقطع الذي ورد فيه: وصعد المسيح الى الجبل ليُصَلّي، فقرأه:
– وصعد المسيح الى الجبل ليُصْلي.
فعلق الرجل الكاهن بشيء من السخرية سأل الكاهن:
– وايش علقلو.؟
فأجابه الكاهن فوراً؟.
– فدان مثلك.
* * *
"الفرق بين النظرية والتطبيق"
من المعلوم ان الفرق كبير بين النظريات والتطبيق العملي في القانون. وفي هذا المجال كان استاذنا في الجامعة اليسوعية معالي البروفسور سليم جريصاتي يشرح لنا حق الحبسDroit de retention اي ان يحبس شخص يقوم بعمل معين بين يديه الشيء الذي يقوم مثلا بتصليحه الى حين تسديده ما له بذمة الآخر.
ويضيف الاستاذ جريصاتي انه كان لا يزال محامياً متدرجاً ويعرف جيداً حقّ الحبس نظرياً عندما جاء احدهم يعرض عليه مشكلة وهي انه قام بتصليح سيارة احد الاشخاص الذي يرفض ان يدفع له اجرته وثمن قطع التبديل. فقل له:
– احبسها تحت يدك الى ان يدفع لك.
وهذا ما حصل بالفعل واتى صاحب السيارة ودفع له اجره وثمن القطع. وفي المجال عينه،
اشترى مرة احد كبار المحامين عقاراً بثمن بخس جداً وسجله في السجل العقاري الا ان جاره قدم دعوى ضده موضوعها شفعة العقار منه. وهذا يدل بشكل واضح ان الفرق كبير بين المسائل النظرية والمسائل العملية والتطبيقية. فحق الخلفية في قانون الارث سهل الحفظ نظريا ولكن الصعوبة هي في تطبيقه وكذلك توزيع الحصص الارثية وغيرها.
* * *
"بدي الوزارة..بس مش مستقتل"
في صيف 1953 كان الرئيس شارل حلو سفيرا للبنان لدى حكومة الفاتيكان، وكان الرئيس كميل شمعون، بعد الانتخابات النيابية التي جرت يومذاك على اساس الدائرة، قد عهد الى سامي الصلح نائب بيروت بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة الرئيس صائب سلام، وانتقل سامي بك الى قصر بيت الدين، المقر الصيفي للرئيس شمعون، في اعقاب الاستشارات النيابية داخل مجلس النواب لتقديم لائحة الحكومة الجديدة. وصادف ان كان السفير شارل حلو يزور القصر وكان سامي بك يتكلم على الهاتف فاستوقفه باشارة من يده. ووقف شارل حلو منتظراً. وقال سامي الصلح على الهاتف، وكان يتحدّث مع رئيس المجلس صبري حماده.
– بابا الفرد نقاش صاحبي وحبيبي: لكن اذا ما بدو فيه كتير موارنة غيرو ومستقتلين.
ثم تابع سامي بك: مثل مين؟ عم تسألني بابا مثل مين؟ مثل شارل حلو مثلا. واقفل سامي الصلح سماعة الهاتف والتفت الى شارل حلو الذي كان موجودا هناك بالصدفة ليقول:
– بابا عيناك وزير خارجية شو رأيك؟
ورد حلو: مع شوية توضيح.
– توضيح شو بابا؟ فقال حلو:
– يعني انا بدي الوزارة…بس مش مستقتل.
شو كتبت. متل ما قلت
يروي المحامي فريد انطوان الخوري، ان ذاكرة احد القضاة في عكار كانت ضعيفة وكذلك ذاكرة كاتب المحكمة. وان القاضي كان ينسى ما يقول بحيث كان اثناء املاء ما يقتضي كتابته على المحضر من قبل الكاتب يسأل هذا الاخير قائلا:
– شو كتبت آخر شي يا ابني؟
– فيجيبه الكاتب:
– متل ما قلت اخر شي حضرة الرئيس.
* * *
المحاماة الجالسة
يقول المحامي المرحوم سمير نصر ان حضور الجلسات امام المحاكم يضيع على المحامي فرصة العمل بانتاجية اكبر اذ يكفي ان ينتظر المحامي دوره ليطير نصف النهار. وكما ان هناك القضاء الجالس والقضاء الواقف، فهو في المحاماة يتبع المحاماة الجالسة L’avocature assise
* * *
جناح الصقر
على اثر تخلية سبيل احد الموقوفين من قبل قاضي التحقيق في بعبدا الرئيس صقر صقر، كتب له الشاعر زغلول الدامور بتاريخ 8/10/97 ما يأتي:
شو بدك قلك مخجول ممنون عيونك عاطول
كل ريشة من جناح الصقر بتحمل 16 زغلول
* * *
عالنظرة دابو ركابي
يروي قاضي التحقيق في بعبدا صقر صقر ان احد المحامين الظرفاء انتظر طويلا لعقد جلسة في ملفه، الا ان جلسة التحقيق في ملف الدعوى التي كانت قبله دامت وقتا طويلا، فكتب للقاضي صقر بواسطة رئيس القلم هذين البيتين من الشعر:
يا ريس عز حبابي عالنظرة دابو ركابي
ومش رح يبقى مني غير وراق الدعوى وتيابي
* * *
المروحة الدايرة
روى احد المحامين المتدرجين انه دخل مرة غرفة المحامي الذي يتدرج في مكتبه ليقول له ان الدعوى ارجئت لجوابهم وان لديهم مهلة اسبوعين للجواب.
الا ان استاذه وهو بخيل ويشغل المروحة صيفا بدلا من تشغيل A.C قال:
– بيضل قلبي مقطوع
– فأجابه المحامي المتدرج: لا تخف فنحن نسجل الموعد على اجاندا ولا يمكن للمهلة ان تمر من دون ان نقدم جوابنا
– فالتفت اليه استاذه قائلا: ومين قال ان قلبي مقطوع على اللائحة والمهل بيضل قلبي مقطوع ما قوم انسى المروحة دايرة
* * *
الله اعطاها 20/20
يروي المحامي سامي الرفاعي انه يوم كان لايزال تلميذا في المدرسة كانت اللجنة الفاحصة للامتحانات مؤلفة من الشاعر سعيد عقل وغيره وان عقل سأل تلميذة كانت تتمتع بجمال خارق سؤالا فلم تعرفه وبدأت تبكي، فازداد جمالها تألقا فقرر عقل وضع علامة 20/20 لها.
وعندما استفسر بقية اعضاء اللجنة عن السبب اجاب عقل:
– اذا الله اعطاها 20/20 شو نحنا احسن من الله؟
* * *
كيف يجمع المحامي ثروة
يقول المحامي عمر زين انه سأل مرة النقيب ميشال خطار: كيف يجمع المحامي ثروة؟ فأجابه: لا تصادق الموكل، فقد يكلفك بتقديم دعوى لقاء غداء او عشاء. والشيء بالشيء يذكر، فإن هذا الامر قد يحصل في لبنان اما في الخارج فقد يحصل العكس.
وفي هذا المجال، يروي المحامي بشارة بو سعد انه كان في اميركا في زيارة لاحد اقربائه الذي قال له انه دعا محاميه الخاص الى حفلة عشاء في افخم مطعم وانه يرغب في حضوره. فوافق المحامي بوسعد. واثناء العشاء طرح قريبه عدة اسئلة على المحامي الاميركي الذي اجاب عليها.
وفي اليوم التالي، تلقى قريب المحامي بوسعد، فاتورة من المحامي الاميركي يطالبه فيها بدفع بدل اتعابه عن الاسئلة التي اجاب عليها اثناء حفلة العشاء.
* * *
الاستاذ جوزيف صمدي لانه عريسي
يقول المحامي المرحوم جوزيف الاخطل الخوري انه كان قد تزوج حديثا وتتردد الى المكتب حيث كان ينتسب امرأة جميلة من آل بحصلي وتتحلى بالاناقة الدائمة.
فقال الاخطل للعامل في المكتب:
– يا فلان قل للسيدة بحصلي استاذ جوزيف لحد هلق صمدي، لانه عريسي. (اسماء محلات حلويات)
* * *
فتح المهلة والتعزية بالفقيدين معا
العام 1991 توفيت حماة احد المحامين، وبعد حوالي شهرين التقى المحامي طانيوس رزق احد الزملاء الذي سأله عن اخبار الاصدقاء. فأبلغه المحامي رزق ان حماة الصديق المشترك توفيت، فابدى تحسره لانه لم يعرف في حينه ليقوم بواجب التعزية. فقال له رزق:"لا تقلق وتأسف، فقد جرى فتح المهلة" فسأله زميله مستغربا:"وكيف ذلك؟ فأجابه:"لقد توفي عم زميلنا نفسه (والد زوجته) منذ بضعة ايام، واصبح بامكانك تقديم التعازي بالفقيدين معا.
* * *
لن يزيد او ينقص ايماني
يقول المحامي انطوان القاصوف ان الشاعر والاديب بولس سلامة كان مريضا في آخر ايامه، فزار القديس شربل وقال له عبارته الشهيرة:
– اذا شفيتني لن يزيد ايماني بك لانه كبير، واذا لم تشفني فلن ينقص ايماني بك.
* * *
بدنا نعلمكم القانون
يروي المحامي ايلي حشاش ان البروفسور الجامعي العلامة المحامي اميل تيان كان يسير بسيارته في احد الشوارع عندما نهره دركي طالبا منه التقيد بالقانون اذ صرخ به قائلا:
– شو بدنا نضل نعلمكم القانون تا تفهموا؟
"محكمة"- الجمعة في 2019/4/26

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!