خلاف القضاء ونقابة المحامين حول حضور التحقيقات الأوّلية/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
يعاني المحامون وأهل المحتجزين من مشكلة كبيرة تتعلّق بمدى تطبيق المادة 47 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ونقطة الخلاف الحالية بين القضاء ونقابة المحامين تتمحور حول ما إذا كان يحقّ للمحامي حضور جلسة الاستماع إلى المحتجز أو المدعى عليه أمام الضابطة العدلية بعد أن تمّ الاتفاق على حلّ بقيّة النقاط وهي زيارة المحتجز والاطمئنان على صحّته…الخ
ولكن هناك نقطتان يجب لفت النظر إليهما:
1- النقطة الأولى هي إبقاء المدعى عليه أكثر من أربعة أيّام في مكان التوقيف ذاته. فإذا كان هناك مدعى عليه مستمع إليه أمام مكتب مكافحة المخدّرات مثلاً. فإنّ المهلة القصوى للبقاء هناك هي أربعة أيّام يجب بعدها تسليمه للمخفر تمهيداً لنقله إلى السجن بعد إصدار مذكّرة توقيف بحقّه. فماذا يحصل؟ يبقى هذا الموقوف في المكان ذاته حتّى بعد الإستماع إليه من قبل قاضي التحقيق. من هنا ظاهرة تأكيد المدعى عليه أمام قاضي التحقيق على إفادته أمام مكتب مكافحة المخدّرات لأنّه بعد ذلك سوف يعود إلى المكتب ذاته وليس إلى مكان آخر.
2- ظاهرة مصادرة الهاتف الخلوي من المحتجز أو المدعى عليه. وهذا الأمر مخالف أيضاً للقانون. فماذا يحصل؟ يتمّ الإطلاع على الداتا بكاملها وعلى لائحة بأسماء جميع الأصدقاء وقد يتمّ استدعاؤهم جميعاً إلى التحقيق. والأخطر كما أخبرنا أحد كبار القضاة هو ما حصل مع سيّدة تمّت مصادرة هاتفها الخلوي على إثر حادث بسيط جدّاً وتمّ اكتشاف أنّها على علاقة مع رجل آخر غير زوجها ممّا أدّى إلى قتلها من قبل أشقاء زوجها.
"محكمة" – الثلاثاء في 2019/11/26

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!