بطلان قرار مازح بمنع الإعلام من محادثة السفيرة الأميركية

0

"محكمة" – خاص:
أصدر قاضي الأمور المستعجلة في صور محمّد مازح اليوم أمراً على عريضة معجّل التنفيذ نافذاً على أصله باسم الشعب اللبناني قضى بمنع أيّ وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية سواء أكانت مرئية أو مسموعة أو مكتوبة أو إلكترونية بإجراء أيّ مقابلة أو حديث مع السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا لمدّة سنة تحت طائلة وقف الوسيلة الإعلامية المعنية عن العمل لمدّة مماثلة في حال عدم التقيّد بهذا الأمر وتحت طائلة تغريمها مبلغ 200 ألف دولار أميركي كغرامة إكراهية.


وطلب مازح إبلاغ وزارة الإعلام اللبنانية والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع نسخة عن هذا القرار لتعميمه على الوسائل الإعلامية اللبنانية والأجنبية العاملة على الأراضي اللبنانية للعمل بموجبه.
وكانت المواطنة فاتن علي قصير قد تقدّمت باستدعاء عبر البريد الالكتروني عرضت فيه أنّها شاهدت المقابلة التلفزيونية للسفيرة الأميركية شيا على قناة "الحدث العربية" وقد تضمّنت تصريحات مسيئة للشعب اللبناني ومثيرة للفتن والعصبيات من شأنها تأجيج الصراعات المذهبية والطائفية وتشكّل خطراً على السلم الأهلي والعيش المشترك.


ورأى مازح في قراره المؤلّف من خمس صفحات"فولسكاب" أنّه وعلى الرغم من تقديم الاستدعاء في يوم عطلة رسمية إلاّ أنّه وبالنظر إلى خطورة الموضوع وعملاً بأحكام المادة 424 أ.م.م. تقرّر البتّ بهذا الاستدعاء.
واعتبر مازح أنّ شيا تناولت في المقابلة أحد الأحزاب اللبنانية الذي له تمثيل نيابي ووزاري مع تحميله المسؤولية عمّا وصلت إليه الأوضاع في لبنان فضلاً عن أنّه لا يحقّ للسفيرة الأميركية التطرّق إليه لأنّه يعتبر شأناً لبنانياً داخلياً ويخرج عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها ويسيئ لمشاعر كثير من اللبنانيين ومن بينهم المستدعية ويساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعض ويساهم في خلق فتنة جديدة اللبنانيون في غنى عنها.


ورأى أنّ الحديث الذي يصدر عن لبناني ويعرّض السلم الأهلي للخطر يقع تحت طائلة المسؤولية فإنّه من باب أولى إذا كان لا يحقّ للبناني التعرّض للسلم الأهلي فلا يحقّ للأجنبي ذلك.


ولم يحمل قرار مازح توقيع الكاتب ممّا يعرّضه للإبطال سنداً للمادة 530 أصول محاكمات مدنية التي تشدّد على وجوب توقيع القضاة الحكم قبل النطق به وتوقيع الكاتب فور ذلك وإلاّ كان الحكم باطلاً.

كما أنّه يتعارض مع القانون، إذ تقول المادة 31 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ما يلي:
1- يتمتّع الممثّل الدبلوماسي بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها، ويتمتّع أيضاً بالحصانة القضائية المدنية والإدارية إلاّ إذا كان الأمر يتعلّق بما يأتي:
أ- إذا كانت دعوى عينية منصبّة على عقار خاص كائن في أراضي الدولة المعتمد لديها إلاّ إذا شغله الممثّل الدبلوماسي لحساب دولته في خصوص أعمال البعثة.
ب- إذا كانت دعوى خاصة بميراث ويكون الممثّل الدبلوماسي منفّذاً للوصية أو مديراً للتركة أو وارثاً فيها أو موصى له بصفته الشخصية لا باسم الدولة المعتمدة.
ج- إذا كانت دعوى متعلّقة بمهنة حرّة أو نشاط تجاري – أياً كان- يقوم به الممثّل الدبلوماسي في الدولة المعتمد لديها خارج نطاق أعماله الرسمية.
2- لا يجوز إجبار الممثّل الدبلوماسي على الإدلاء بالشهادة.
3- لا يجوز اتخاذ أيّ إجراء تنفيذي ضدّ الممثّل الدبلوماسي إلاّ في الحالات المذكورة في الفقرات أ، ب، ج من البند 1 من هذه المادة، وعلى شرط إمكان إجراء التنفيذ بدون المساس بحرمة شخص الممثّل أو بحرمة مسكنه.
4- عدم خضوع الممثّل الدبلوماسي لاختصاص قضاء الدولة المعتمد لديها لا يعفيه من الخضوع لقضاء الدولة المعتمدة.
"محكمة" – السبت في 2020/6/27

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!