الدَيْن بالدولار وردّ طلب رفع الحجز لقاء كفالة باللبناني/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
في قرار يعتبر مبدئياً نظراً لصدوره في هذا الظرف بالذات حيث يضيع المواطنون بين دفع الإيجارات أو الدَيْن المحدّد بالدولار، ما بين الدفع بالدولار أو بالعملة اللبنانية، قرّر رئيس دائرة التنفيذ في بيروت فيصل مكّي ردّ طلب رفع الحجز الإحتياطي لقاء الدين المحدّد بالدولار الأميركي لقاء كفالة بالليرة اللبنانية خصوصاً وأنّ رئيس دائرة التنفيذ يقدّر ماهية الكفالة ومقدارها.
وممّا جاء في القرار الصادر بتاريخ 8 تموز 2020:
باسم الشعب اللبناني
إنّ رئيس دائرة تنفيذ بيروت
لدى التدقيق تبيّن،
إنّ شركة(…)، وكيلتها المحامية(…)، تقدّمت بتاريخ 2020/2/24 بطلب رفع حجز احتياطي لقاء كفالة بوجه السيّد إيهاب طلبت بنتيجته، رفع الحجز الإحتياطي رقم 2019/779 عن العقارات المحجوزة لقاء الكفالة المصرفية المتضامنة، وتضمين الحاجز الرسوم والمصاريف والأتعاب.
وأنّه في الجلسة المنعقدة بتاريخ 2020/6/24 كرّرت وكيلة المدعية مطالبها السابقة، في حين طلبت وكيلة المدعى عليه، المحامية، ردّ الدعوى لأنّ الكفالة بالليرة اللبنانية في حين أنّ الدين بالدولار الأميركي، واختتمت المحاكمة أصولاً.
بناء عليه،
حيث إنّ الشركة المحجوز بوجهها تطلب رفع الحجز الإحتياطي رقم 2019/779 عن العقارات المحجوزة لقاء الكفالة المصرفية المتضامنة المقدّمة منها.
وحيث إنّ الحاجز يطلب ردّ الدعوى لأنّ الكفالة بالليرة اللبنانية في حين أنّ الدين بالدولار الأميركي.
وحيث إنّ المادة /873/ من قانون أصول المحاكمات المدنية تنصّ على أنّه للمحجوز عليه أن يطلب من رئيس دائرة التنفيذ في مواجهة الحاجز إذا قدّم كفالة متضامنة تضمن حقّ الدائن بما يوازي قيمة الدين سبب الحجز وملحقاته، ويقدّر رئيس دائرة التنفيذ ماهية هذه الكفالة ومقدارها.
وحيث إنّه بالتالي تكون لرئيس دائرة التنفيذ السلطة المطلقة في تقدير الكفالة، وتشمل سلطة التقدير هذه، إضافة إلى ماهية الكفالة ومقدارها، كفايتها أيضاً.
(إدوار عيد: موسوعة اصول المحاكمات، الجزء /22/، بند /693/، ص /491/)
وحيث إنّ الدين المحجوز من أجله محدّد بالدولار الأميركي، في حين أنّ الكفالة المقدّمة هي كفالة مصرفية صادرة بالليرة اللبنانية على أساس سعر الصرف الرسمي.
وحيث إنّه إذا كان لا يجوز للقاضي أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية في الدعوى، إلاّ أنّ الفقرة الثانية من المادة /141/ من قانون أصول المحاكمات المدنية اعتبرت أنّه لا تعدّ المعلومات المستقاة من خبرة القاضي في الشؤون العامة المفروض إلمام الكافة بها من قبيل المعلومات الشخصية المحظور على القاضي أن يبني حكمه عليها.
وحيث إنّه المعلوم من الكافة أنّ الوضعين النقدي والمصرفي غير مستقرّين بحيث تمرّ البلاد بأزمة خطيرة متعدّدة الأوجه غير معروف نتائجها.
وحيث إنّه في ضوء الواقع المحكى عنه، وبحسب السلطة الممنوحة لنا في تقدير الكفالة، فإنّ الكفالة المصرفية المقدّمة بالليرة اللبنانية تكون غير كافية لضمان حقّ الدائن وفي ما تفرضه المادة /873/ المنوّه بها آنفاً.
وحيث إنّه تأسيساً على ما مجمل ما سبق بيانه، يكون طلب رفع الحجز لقاء كفالة غير مستوف أحد شروطه المفروضة قانوناً، الأمر الذي يستوجب ردّه.
وحيث إنّه يقتضي في المحصلة، ردّ مجمل الأسباب والمطالب الزائدة أو المخالفة، إمّا كونها أمست نافلة، وإمّا لكونها لقيت في سياق التعليل المساق في ما سلف جواباً ضمنياً.
لذلك
يقرّر:
ردّ طلب رفع الحجز الإحتياطي لقاء الكفالة المقدّمة بسبب عدم كفايتها لضمان حقّ الدائن، وردّ كلّ ما زاد أو خالف، وإعادة ملفّ الحجز الإحتياطي إلى مرجعه في القلم، والترخيص للمدعية باسترداد أصل الكفالة بعد ترك صورة عنها في الملفّ، وتضمين المدعية نفقات المحاكمة كافة.
قراراً يفهم ويجري النطق به علناً بتاريخ صدوره الواقع فيه الثامن من تموز 2020.
"محكمة" – الخميس في 2020/7/9

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!