قضاة "التنبلة" يتمسكون بالتعذيب!

0

تحت عنوان :"قضاة "التنبلة" يتمسكون بالتعذيب" نشرت جريدة"الأخبار" اليوم خبراً عن رفض عدد كبير من القضاة التعديل الذي طرأ على المادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لجهة السماح للمحامي بحضور التحقيقات الأوّلية مع موكّله.

معارضون ومؤيّدون للسماح للمحامي بحضور التحقيقات الأوّلية وماذا يقول عازوري؟/علي الموسوي


وجاء في الخبر حرفياً ما يلي:"نجا قانون تعزيز الضمانات الأساسية وحماية حقوق الدفاع، الصادر يوم ١٦ تشرين الأوّل ٢٠٢٠، من ضغوط الأجهزة الأمنية الرافضة للكفّ عن تعذيب الموقوفين. فقد نشر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون القانون الذي أقرّه مجلس النوّاب نهاية أيلول الفائت، وبات يُمنع على الأجهزة الأمنية استجواب أيّ موقوف إلا بحضور محامٍ، على أن تكون التحقيقات مسجّلة بالصوت والصورة، تحت طائلة إبطال التحقيقات الأوّلية وحبس القائم بالتحقيق، إن لم يحترم الضمانات للموقوفين، ولو كان أحد قضاة النيابة العامة.
ورغم أنّ القانون لا يمنح ضمانات شاملة للموقوفين، إلاّ أنّه يخفّف من قدرة المحقّقين على ممارسة التعذيب المعتمد "وسيلة رسمية" من قبل غالبية المحقّقين، وبعلم الجزء الأكبر من القضاة وموافقتهم، وأحياناً بطلب منهم. وتعارض الأجهزة الأمنية القانون، لأنّه يحرمها الوسيلة التي تراها الأسهل والأمضى لانتزاع الاعترافات من الموقوفين، كذلك فإنّه يجبرها على تطوير قدراتها التحقيقية، من الناحية التكنولوجية، كما من جهة مواردها البشرية. لكن "المدهش" أنّ عدداً كبيراً من القضاة يرى أنّ القانون سيعرقل عمل النيابات العامة وقضاة التحقيق، كما قضاء الحكم. فهذا القانون سيجعل أيَّ مدّع عام مسؤولاً فعلاً عن التحقيق، طبقاً لما تفرضه القوانين.
كما أنّه سيوجب على القاضي تطوير قدراته التحقيقية أيضاً، أسوة بالأجهزة الأمنية، إذ لم تعد مخابرة المحقّق للقاضي قابلة للانتهاء بعبارة "اقسوا عليه شوي"، بل بات القاضي ملزماً باجتراح أساليب جديدة للعمل، لحلّ الجرائم التي ينبغي أن يعمل المحققون وفقاً لإرشاداته أثناء التحقيق فيها.
لهذه الأسباب، استنفر عدد من القضاة، وتحديداً أولئك الراغبين الاستمرار في "التنبلة"، والمتمسّكين بعدم بذل أيّ جهد في عملهم يفوق تلقّي اتصال هاتفي من القطعات الأمنية القائمة بالتحقيق. وبدأ القضاة المستنفرون بالتحريض للتوقيع على عريضة، لتقديمها إلى رئيس الجمهورية، والطلب إليه الطعن في القانون الجديد أمام المجلس الدستوري.
وبحسب مصادر قضائية، فقد أبدى نحو 150 قاضياً موافقتهم على توقيع العريضة، علماً بأنّ أحد المدعين العامين الكبار زعم أمام زملائه أنّ عون سيطعن في القانون في حال تلقّى عريضة موقّعة من 100 قاضٍ على الأقلّ.
وفي إطار المداولات بالأسباب الموجبة للطعن (بعض هذه المداولات يجري على مجموعة خاصة بالقضاة على تطبيق "واتساب")، يجري التداول بمعلومة تفيد بأنّ القانون موضوع الطعن خالف القوانين لجهة عدم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى قبل صدوره، استناداً إلى اجتهاد للمجلس الدستوري في قراره الرقم ٢٣ لعام ٢٠١٩، والذي أكّد فيه وجوب استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى في التشريعات المتعلقة بالسلطة القضائية. لكن، وبحسب خبير قانوني، فإنّ "هذه الذريعة تسقط متى علمنا أنّ اقتراح القانون قد عرض بالفعل على مجلس القضاء الاعلى، لكن الأخير لم يتفاعل معه سلباً أو إيجاباً".
رغم ذلك، يبدو بعض القضاة متحمّساً لإهدار ضمانات الموقوفين، وغالبيتهم من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، في تكرار لفضيحة إعادة النظر في قانون أصول المحاكمات الجزائية قبل عشرين عاماً، حين فرضت الأجهزة الأمنية، بقوّة السلطة السورية، تعديل القانون بما يناسبها."
"محكمة" – الخميس في 2020/10/29

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!