قضاء العجلة وترتّب الفسخ الحكمي لعقد الإستثمار/ناضر كسبار

0

المحامي ناضر كسبار:
إعتبر قاضي الأمور المستعجلة في المتن الرئيس محمّد وسام المرتضى أنّ ورود بند في عقد الإستثمار يحصر المراجعة المطلوبة بالقضاء المستعجل وفقط من أجل استصدار قرار من لدنه بالإخلاء، ينطوي ضمنياً، وبمفهومه العكسي، على اتفاق جلي بين الفريقين على أمر استبعاد مراجعة محكمة الأساس لترتّب الفسخ الحكمي، وهذا يشكّل الإتفاق الصريح على حصول الإلغاء دون واسطة القضاء.
كما اعتبر أنّ تأخّر المدعى عليها عن دفع بدلات الإستثمار يؤدّي إلى الفسخ الحكمي.
وقضى بإلزام الشركة بإخلاء المؤسّسة التجارية تحت طائلة غرامة إكراهية.
وممّا جاء في الحكم الصادر بتاريخ 2003/1/14:
بناء عليه،
حيث لم تتقدّم المدعى عليها بأيّ جواب على الدعوى الحاضرة وهي محاكمة وفقاً للأصول لتغيّبها عن الحضور.
وحيث والحال هذه، وعملاً بالمادة 468 من قانون أ.م.م. لا تستجيب المحكمة لمطالب المدعي، إلاّ إذا كانت هذه المطالب قانونية في الشكل وجائزة القبول ومبنية على أساس صحيح.
وحيث يطلب هذا الأخير إلزام المدعى عليها بإخلاء المؤسّسة التجارية موضوع الدعوى، ويدلي بأنّ عقد الإستثمار المنظّم لمصلحتها قد فسخ حكماً تبعاً لتمنّعها عن دفع البدلات، هذا فضلاً عن عدم الإستثمار، ما يجعل استمرار إشغالها لهذه المؤسّسة من قبل التعدّي الواضح على الحقوق.
وحيث وفقاً لما تنصّ عليه الفقرة الرابعة من المادة 241 من قانون م.ع. من الممكن حصول الإلغاء بسبب شرط في العقد ناطق به صراحة إلاّ أنّ حصوله لا يكون إلاّ بحكم من قاضي الأساس اللهم ما خلا الحالة التي يتفق الفريقان فيها على ترتّبه دون واسطة القضاء.
وحيث وإنْ كان عقد الإستثمار المنظّم بين الفريقين لم يشتمل حرفياً على حصول الفسخ دون تدخّل القضاء، إلاّ أنّ ورود بند فيه يحصر المراجعة المطلوبة بالقضاء المستعجل وفقط من أجل استصدار قرار من لدنه بالإخلاء، ينطوي ضمنياً وبمفهومه العكسي، البيّن مفاده، الواضح مدلوله على اتفاق جلي بين الفريقين على أمر استبعاد مراجعة محكمة الأساس لترتّب الفسخ الحكمي وهذا، في سياقه ومؤاده، يماثل، بل يشكّل، الإتفاق الصريح على حصول الإلغاء دون واسطة القضاء.
وحيث تدلي الجهة المدعية بأنّ المدعى عليها ممتنعة عن دفع البدلات.
وحيث لم تقدّم الأخيرة أيّ جواب على الدعوى فلا تكون بالتالي قد نازعت بما تدلي به الجهة المدعية، ما يحدو بالمحكمة إلى الأخذ بهذا الإدلاء على محمل الثبوت.
وحيث إنّ تأخّرها عن دفع بدلات الإستثمار قد أدّى عملاً بصريح وواضح البند "سادساً" من العقد إلى الفسخ الحكمي.
وحيث وبعد تحقّق حالة الفسخ الحكمي هذه يفقد إشغالها سنده المبرّر ويمسي من قبيل التعدّي الواضح على الحقوق الداخل في صلب اختصاص هذه المحكمة أمر إزالته على ما تنصّ عليه الفقرة الثانية من الفقرة 579 من قانون أ.م.م.
وحيث ترى المحكمة، سنداً للمادة 587 من قانون أ.م.م. إجابة طلب الحكم بغرامة إكراهية ضماناً للتنفيذ.
وحيث لم يعد من داع إلى مزيد من البحث.
لذلك
نحكم:
أوّلاً: بإلزام شركة بإخلاء المؤسّسة التجارية الكائنة في الأقسام 2 و11 و19 من العقار رقم 3232 البوشرية وبتسليمها إلى المدعي تحت طائلة غرامة إكراهية قدرها مئتا ألف ل.ل. عن كلّ يوم تأخير وبتضمينها النفقات كافة، وبردّ كلّ ما زاد أو خالف.
حكماً معجّل التنفيذ صدر وأفهم علناً في جديدة المتن بتاريخ 2003/1/14.
"محكمة" – الخميس في 2020/11/19

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!