فداء عيتاني يطلب إبطال التعقّبات بحقّه في دعويي صفا والحريري عليه

0

"محكمة" – قصر عدل بيروت:
قدّمت المحامية ديالا شحادة بوكالتها عن الصحفي فداء العيتاني مذكّرتي دفوع شكلية إلى قاضي التحقيق الأوّل في بيروت غسّان عويدات في الدعويين المقامتين ضدّه من مسؤول لجنة الإرتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء نادر الحريري على خلفية مقال كتبه في 18 تشرين الثاني 2017 على مدوّنته الالكترونية "حدّثنا غودو" اتهمهما فيها بتبييض الأموال لمصلحة حزب الله.
وذكرت شحادة في متن المذكّرتين أنّ "قيام المدعى عليه بنشر مقالة تتناول الشأن اللبناني والعربي على مدوّنته الإلكترونية المُسمّاة "حدّثنا غودو" وعنوانها الإلكتروني godottoldus.wordpress.com، مع العلم أنّ شروط "المطبوعة" المنصوص عنها في المادة الثالثة من قانون المطبوعات تتوافر بالكامل في هذه المطبوعة لجهة أنّها تتضمّن اسم "المؤلّف"، واسم "المطبوعة"، و"الناشر"، فضلاً عن "عنوان وتاريخ الطبع"، مع التشديد على تطوّر مفهوم "المطبوعة" مع ثورة تكنولوجيا الإعلام وانتقال الصحافة المكتوبة بمعظم مطبوعاتها إلى الصحافة الإلكترونية".
وأضافت بأنّ "قيام الجهة المدعية بالإشارة إلى مواد المرسوم الإشتراعي 104/77، وهو المرسوم الخاص بقانون المطبوعات اللبناني وتعديلاته، هو قرينة على إقرار ضمني من الجهة المدعية باختصاص قانون المطبوعات (واستطراداً محكمة المطبوعات) حيال الأفعال المدعى بها. وفي جميع الأحوال، فإنّه لا يجوز قانوناً اعتبار إجراءات تسجيل مطبوعة إلكترونية غير دورية لدى وزارة الإعلام (في ما لو ثبت ذلك بحسب التطوّر الجديد لمفهوم المطبوعات الإلكترونية غير الدورية) شرطاً لتطبيق اختصاص قانون ومحكمة المطبوعات على أعمال الصحافيين المرتبطة بمطبوعات كهذه، لأنّ ذلك يمسّ بجوهر قانون المطبوعات وروحيته الهادفين إلى حماية حرّية الصحافة والصحافيين في التعبير عن آرائهم ونشر المعلومات التي تفيد الصالح العام؛ ولو كان الحال كذلك (أيّ نزع اختصاص محكمة المطبوعات عن الأعمال المتعلّقة بمطبوعات غير مسجّلة أصولاً لدى وزارة الإعلام)، لما كانت المادة 20 من المرسوم 104/77 خصّصت غرامة بحقّ من يخالف إجراءات تسجيل مطبوعته كتدبير تصحيحي للمخالفة، وليس كإجراء ينزع عن المطبوعة صفتها من حيث هي وسيلة نشر ترتكز على تدوين الكلمات والأشكال بالحروف والصور والرسوم، ومذكور فيها إسـم المؤلّف، واسم المطبوعة والنـاشر، وعنوان وتـاريخ الطبع".
ورأت شحادة أنّ مقالات العيتاني المنشورة ضمن المطبوعة المذكورة المُسمّاة "حدثنا غودو" يُعاد نشرها بالكامل على مواقع إلكترونية عدة فضلاً عن مطبوعات ورقية دورية وغير دورية، ولذلك، يجدر اعتبار محكمة المطبوعات المرجع القضائي الصالح للنظر في الفعل المشكو منه، بموجب توافر شروط اختصاصها بموجب مضمون ومفهوم قانون المطبوعات المعدّل الصادر بتاريخ 14 أيلول 1962، وحرصاً على حقوق الصحافيين المكفولة بموجب القانون هذا، وخشية أن يزداد الخناق على حرّية التعبير في لبنان المكفولة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صاغته وصادقت عليه دولتنا منذ 70 عاماً".
وخلصت شحادة إلى طلب إبطال التعقبات بحقّ العيتاني وحفظ الشكوى، وإلاّ إحالتها إلى محكمة المطبوعات لاعتبارها المرجع القضائي الصالح للنظر في الفعل المشكو منه".
"محكمة" – الجمعة في 2018/01/05

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!